أغلفة.. من الصين

يوما بعد آخر أميل أكثر إلى الأعمال الطباعية.. الجميع يصيح - وهم محقون - بأن مستقبل التصميم الآن يتجه إلى الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية كونها مركز الاهتمام الحالي وسوق مربحة جدًا ولهذا وجب على المصممين والمطورين الاهتمام بها.. إلا أنها لا ترضيني شخصيا كما أن خبرتي بها قليلة جدًا وقد يكون هذا سبب آخر يجعلني لا أتأقلم معها بالشكل المناسب. تصميم الأغلفة شغف كبير بالنسبة لي - ذكرت هذا من قبل - أغلفة الكتب والمجلات.. أعمل على تجميع واقتناء ما يعجبني منها كما يقتني البعض الطوابع أو العملات النادرة. أكثر ما يروقني في الأغلفة هو الأعمال التجريدية التي تعتمد على عنصر واحد يشكل مركز التصميم وسط هالة من البساطة والأناقة التي تميز بقية عناصر التصميم.. ووجدت الكثير من هذا في أغلفة الكتب الصينية التي تعتمد على فن الخط الصيني بحركاته التجريدية وبالحبر الأسود والفرشاة الكبيرة التي تمتص قدرا كبيرا من هذا الحبر وتترك آثاراً ونهايات غاية في الروعة.. ناهيك عن أن ميزة أخرى تميز الخطوط والكلمات الصينية وهو الكتابة بشكل عمودي ما يضيف بعدا آخر وأفكار جديدة في التصميم. أردت مشاركتكم بعض الاغلفة التي أعجبتني:

حكايات اسطنبول

خلال بحثي عن أعمال الفنان التركي " ألتان إركيكلي " عثرت على فيلم " حكايات اسنطبول " كاملا ومقطعا على اليوتيوب.. شاهدت الفيلم " بالتركية " وقد فهمت بشكل عام أو تقريبا قصته.. ستقول ما بك؟ كيف تفعل هذا؟؟ سأقول لك حدث وفقط!!.. أنا نفسي لم أعرف كيف شاهدته؟ الفيلم يتناول مجموعة قصص تحدث في ليلة واحدة لشخصيات من اسطنبول وكل قصة منفصلة عن الأخرى ولكنها تجتمع مع بعضها بشكل أو بآخر.. وتنهتي هذه القصص مع طلوع شمس اليوم الجديد تتغير فيها حياة جميع الشخصيات رأسا على عقب. الفيلم لم يجامل ولم يزين صورة أي شخصية.. بل وضعها جميعا بواقعها وكما هي.. يبدأ الفيلم بشخصية " حلمي " التي يجسدها الفنان " ألتان إركيكلي " وينتهي معه أيضا وهو يجسد شخصية كهل يعمل كموسيقي يعزف الناي ومتزوج من فتاة شابة يكتشف خيانتها له فيهيم في شوارع اسنطبول ثملا يلعن حياته التي ضاعت وآماله التي علقها على هذا الزواج.. يهيم ثملا وهو حامل للناي بين يديه. أكثر ما نال اعجابي هو مشهد النهاية حيث يصعد "حلمي" إلى أحد الجسور المتحركة المطلة على اسطنبول كلها وتجتمع معه مجموعة اخرى من شخصيات الفيلم بمصادفة ويبدأ في العزف خاتما الفيلم بشكل مفتوح وبرمزية عميقة ليست لدي النية في تفصيلها هنا. المقطع جميل وبديع وموسيقاه خلابة وغامضة ومع ...

مجلة باتنة آنفو

أول مرة قمت فيها بتصميم مجلة كان عام 2005 مع مجلة "مدارات" الالكترونية.. كانت أولى المجلات الكاملة التي أصممها بشكل دوري تعلمت منها الشيء الكثير.. كنت أرغب بشدة في أن تتحول إلى مجلة مطبوعة لكن لم يفلح الأمر.. مر الوقت وبدأت أدرس الفنون الجميلة وبدون تردد اخترت مشروع تخرجي تصميم مجلة.. كان إسمها "مجلة تعابير" مجلة ثقافية شاملة.. ولأنه مشروع تخرج فقد كانت كل مصاريفه من جيبي الخاص وكنت مضطرا لطبع عدد وحيد عالي الجودة والطبع بشكل تقليدي.. بعد الانتهاء احتفظ مدير الدراسات بالعدد في مكتبه وانتهى أمرها. بعدها بفترة حاولت تصميم مجلة "ضفاف الإبداع" التابعة لموقع ثقافي جزائري كنت أشرف عليه من الناحية الفنية لكن أيضا كغالبية المشاريع التطوعية فشل الموقع وانتهى أمره أيضا. بعدها مباشرة بدأت في العمل على مجلة باتنة آنفو.. كانت نسخة صغيرة " A5 " وهي نسخة لم تكن ترضيني.. لذا فتصميمي لها لحد الساعة تصميم سريع غير مكترث بالأبعاد ولا بالتنسيق العام وأيضا لأن المردود المالي منها ضئيل.. لكن الشيء المختلف فيها أنها مجلة حقيقية لها متابعون وقراء وفي تطور مستمر بغض النظر عن المحتوى الذي أختلف معه ولا يروقني في الأغلب. هذا العام قرر صاحب المجلة التجربة وطباعة عدد كبير بالألوان وأن تكون الطباعة ممتازة بحسب مقاييس ما هو موجود هنا.. وهذا ما كنت أنتظره منذ ...

حوار مع وسام شوكت

قمت منذ فترة طويلة بتقديم طلب للفنان وسام شوكت لاجراء حوار معه.. وقد رحب بذلك فعلاً ووافق على إرسال أسئلة الحوار.. لكن بعدها لم أتلق أي إجابة أو رد ولم ألتقه مجددًا على الجيميل.. وددت فعلاً أن أجري الحوار مع هذا الفنان الرائع واللبق ومع الأسف لم أفلح.. أتمنى أن تتكرر التجربة مستقبلاً. لذا سانشر هنا أسئلة الحوار ونترك الاجابات لوقتها: بداية.. أود لو أعرف كيف تشكل وعيك الفني والبصري في صغرك والذي جعلك تحترف هذا المجال من الفن؟ ما طالعته عنك هو أنك في مرحلة مبكرة من عمرك درست بشكل ذاتي الخط العربي وأعمال الخطاطين الكبار.. أرجو لو تحدثنا عن هذه التجربة؟ أخذت الخط العربي إلى مرحلة أخرى ( level ) لم يسبقك إليها أحد بتطويعك له في مجال الهوية والتصميم بطريقة فريدة.. أخبرني كيف كان الأمر بالنسبة إليك؟ وكيف هو الآن ونحن نرى أعمالك لدى كبريات الشركات العربية والعالمية؟ لا أستطيع منع نفسي من التساؤل عن شح المعلومات والمقالات والحوارات معك بالعربية بالرغم من شهرة أعمالك وعالمياتها؟ طورت أسلوبك الخاص بالخط العربي.. ليتني أعرف إذا كانت هناك ردود أفعال للخطاطين الكبار حول هذا التطوير؟ كيف تستطيع الموازنة بين العمل الفني في مخطوطاتك وبين العمل التجاري لها؟ خاصة وأنها نقطة ترهق الكثيرين؟ ما هي طقوسك انجاز لوحة ما؟.. أو مشروع ...

تيتوس نيميت يبدع خط عائشة المغربي

ستخجل حتما حين تعلم أن من صمم خطًا من ضمن أصعب الخطوط العربية وبهذه البراعة والإبداع هو شخص غير عربي.. وتصميمه للخط جاء كهوس به واستمتاع بالبحث وبالتصميم.. على موقع تيتوس نيميث المميز في عرضه لأعماله استمتعت بمشاهدة تصميمه لخط " عائشة " المغربي المنية.. وتيتوس دارس للتصميم الجرافيكي في Graphische في فيينا وحاصل على الماجستير في تصميم الخطوط بامتياز من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة.. عاش في سوريا ودرس العربية في جامعة مشق.. وهو ما يعني أن تيتوس لديه خلفية جيدة جدًا عن بنية الخط العربي ولديه عين تستطيع تمييز حروفه. وجده خطا غريبا عليه وفريدا بحكم معرفته بالخطوط العربية من قبل.. حيث أثناء زيارته لأحد أصدقاءه لدى ديكوتايب عرض عليه كتيبا صغيرا حيث شاهد الخط المغربي لاول مرة. وحين عودته إلي باريس بدأ مباشرة بالبحث والقراءة والاطلاع حول الخط المغربي وتاريخي وأنواعه ثم جاء تصميمه لخط عائشة من خلال بحث ذاتي قام به حول الخط المغربي ونصوصه الطباعية وذلك بالمدرسة العليا للفنون بمدينة آميان الفرنسية.. وعائشة هو أحد أعماله التي أنتجها خلال مرحلة ما بعد التخرج.. وهو خط مزدوج عربي ولاتيني حيث لديهما نفس بنية المحارف. كنت أود الحديث أكثر عن الخط من ناحية البنية والتصميم لكنني أفضل أن يتحدث عنها أهل المجال لأنهم أدرى بالتعابير والمصطلحات السليمة.. وسأكتفي فقط بعرض الخط ...

الأدوات تفقد بريقها مع الوقت!

صدمت حين علمت بأن عمره " عشرون سنة " فقط!!.. Rik Oostenbroek من هولاندا.. ما يزال يدرس وكل ما يستخدمه هو برنامج الفوتوشوب فقط!!. هل الأمر متعلق بالسن؟ هل هو متعلق بالأداة التي تناولها بين يديه مبكرًا؟.. هل هذا يعني أن البرامج فعلاً ستتماهي مع الناس ولن يصبح لها الوقع الكبير في الأذهان؟.. نفس الفكرة التي تدور في الذهن منذ فترة طويلة.. البرامج ستصبح نمطًا سائدًا يتم تعلم استخدامها مثل الدراجة أو اللغات الحية أو أي ضرورة أخرى.. ألف وأدور وأقتنع بان الأدوات تفقد أهميتها وصيحاتها مع الوقت. إذا كان " ريك " في هذه السن يقدم أعمالاً فنية راقية بهذا المستوى العالي ولا يواجه أي مشكلة مع الأدوات التي يتعامل بها.. فكيف ستكون أعماله مستقبلاً بعد فترة من النضج الفكري والثقافي والمهني؟.. أظنني سأرى أشياء خارقة للعادة لا يمكن التكهن بها. هناك نماذج كثيرة قد تكون أكثر احترافية من ريك وأصغر سنا منه لذا فكروا معي بالأمر.. فقد يعطيكم تصورا عن أجيال المصممين القادمة.