حوار مع شركة تكوين

أرسلت قبل شهرين لطلب إجراء حوار مع شركة تكوين المتخصصة في تصميم الهوية البصرية، والتي رحبت بإجراء الحوار حينها، لكني لم أتلق أي رد حتى الآن؛ حتى مع وعدهم بإجابة أسئلة الحوار في القريب العاجل، وحتى الآن لا جديد، لذا قررت أن أتجاوز الأمر ولا أنتظر طويلاً وأنشر أسئلة الحوار كما فعلت من قبل في حوار الفنان وسام شوكت، على أمل أن تتكرر الفرصة مستقبلاً. شركة تكوين آراها شركة عربية تستحق التقدير على أعمالها ذات اللمسة الراقية الأنيقة ونوع الأعمال والأسلوب الذي أفضله، ولهذا راسلتهم لأجل الحوار. أسئلة الحوار: عن تكوين؟ أنتم معروفون بعملكم في مجال الـ Branding ما هي رؤيتكم أو فلسفتكم له ولخدماتكم؟ كيف هي بيئة العمل لديكم؟ وفريق العمل؟ لاحظت أن الأغلبية سيدات :)؟ كيف هي تجربة تكوين حتى الآن؟ تختارون عملائكم أم يختارونكم؟ ما نوعية الخدمات التي تقدمونها تحديداً؟ رؤيتكم لتكوين في الثلاثة أعوام القادمة؟ أشكركم.

التصميم الذي أريده

كلما طالعت تطبيقات الآيباد وبالخصوص تطبيقات المواقع الإخبارية والمجلات أو النسخ التي توفرها للحواسيب اللوحية والهواتف الذكية إلا وازداد اعجابي بالطرق المختلفة التي تعرض بها المحتويات، ورأيت التأثير الكبير الذي تحدثه تلك الطرق والاتجاهات في تصميم المواقع عموماً. ليلة الأمس راودتني فكرة فقمت بها ولم أنتبه أنه من شدة انغماسي فيها لم ألحظ أن الساعة قاربت الرابعة صباحاً، قلت كيف سيكون تصميم موقعي ليتناسب مع الأيباد؟ وليعرض بالشكل الذي أريده أن يعرض به؟ وبعيداً عن القوالب الوردبريس الجاهزة التي نجتهد في تعريبها وتغييرها بشكل طفيف دون الاقدام على الدخول في التغيير الهيكيلي لها. فقمت بالتجربة، مثلاً أنا لا أطيق أن يكون موقعي منقسما بين جزء خاص بالمدونة وجزء آخر خاص بمعرض أعمالي، ليصبحا وكأنهما موقعين داخل موقع واحد، أردت أن يكون الاثنين معاً، ودون حدوث نشاز كبير بينهما، على أن يتم عرض محتوى القسمين بشكل مختصر وجميل وواضح ولا يشوش عقل الزائر. ثم ماذا عن الألوان؟ هل أنا بحاجة لعرض الكثير من الألوان بنفس الطريقة التقليدية التي نقوم بها؟ يعجبني الأسلوب المتبع في تطبيقات الآيباد والحواسيب اللوحية عموماً، يستطيع التعويض عن كثير من الجماليات التي نستوردها من التصميم الطباعي ونفرضها على تصاميم المواقع. التجربة هي مجرد تجربة بسيطة - غير مكتملة -، وضعت فيها تصوري للتصميم الذي أريده فعلاً لموقعي الذي يعرض وببساطة ...

رجال البيانو

هل ترجمتي للإسم صحيحة؟ The Piano Guys، لا أدري، ولا يهمني، فلا أظننا سنكترث كثيراً لإسم هذا الفريق فور مشاهدتنا لأحد فيديوهاته على اليوتيوب، هذا الفريق الذي دخل ضمن قائمة الـ 300 قناة الأكثر مشاهدة على اليوتيوب، وأحدث فرقاً قويًا في طريقة طرح الفيديو كليب الشخصي وصناعة وإبداع الموسيقى. الفريق الذي يتكون من شخصين هما "جون شميت" و "ستيفن شارب نيلسون"، الأول الذي يعمل على البيانو والثاني الذي يعمل على آلة التشيللو الكلاسيكية والاكترونية معاً، وكلا الموسيقيين لهما تاريخ طويل في عالم الموسيقى وكل منهما لديه انجازاته الخاصة سواء في تأليف الموسيقى أو العزف وإصدار الألبومات والكتب الخاصة مثل "جون". والبداية كانت بسيطة بين "جون شميت" وصاحب محل لبيع البيانو اسمه "بول آندرسون" حيث بدءا في تأليف مقطوعات موسيقية وتصويرها ، وبعد إنضمام ستيفن تطور الأمر إلى فكرة المشروع الحالي حيث يؤلفون ويصورون مقطوعة موسيقية كل أسبوع وتبث على قناتهم على اليوتيوب، ويضم فريقهم فردين آخرين في الكواليس. الفيديوهات التي يصورها جون وستيفن تتجاوز بعضها الخمسة ملايين مشاهدة، وما أهلها لذلك هو "الخروج عن المألوف" في تقديمهم لمقطوعات عالمية معروفة بأسلوب عصري "رائق وأنيق وعالي المستوى" حتى أنه بعضهم يصنفها في خانة أسلوب الـ "نيو إيج"، أضف لذلك التصوير الاحترافي والمذهل في أحيان كثيرة سواء في نوعية الصورة أو الإخراج أو الأفكار نفسها ...

قطر الحياة

لم أرغب في سماع الأغنية في البدء بسبب موقفي من أحمد مكي حول ما قدمه أثناء أزمة مصر-الجزائر، ورفضت مشاهدة أفلامه الأخرى التي لدي ملاحظات كثيرة عليها وأراها أفلاماً ميتة منذ ولادتها، تشاهد لمرة واحدة فقط في حياتها ثم تموت، وهي بالمناسبة أزمة تعاني منها أيضاً أغاني الراب عموماً، فالقليل منها فقط ما يعلق بالذهن. "قطر الحياة" لأحمد مكي أصفها بالأغنية المتكاملة، كلمات وعبارات سهلة سلسة وعميقة تروي قصة، لحن وتوزيع هادئين يساعدان على الانتباه إلى كلام دون ضجيج أو تغطية عليه، كليب بإخراج ذكي في ترجمة قصة الأغنية مع تمثيل احترافي. من شاهدوا الأغنية تحدثوا مباشرة عن المدمنين و"آخرتهم السودة" وكيف ينتهي بهم المطاف. لكني أرى أن الأغنية والفيديو كليب لا يتحدثان عن مدمن المخدرات ولا يلقيان عليه سوى نصف التهمة. أنا لا أرى في هذا الفيديو كليب والأغنية سوى الجزء الآخر من القصة، السنوات التي أكلتنا وتأكلنا كشباب دون أن نحقق شيئاً يذكر، المجتمع العربي الغبي وتأثيره السلبي فينا وعلينا، تصرفات العوائل مع أفرادها وتأثيرها في نفسيتهم وكيف أن تقييمهم للشباب إما غني مترف يعيش في بحبوحة وإما فقير "معفن" لا يصلح لشيء ويستحق كل السب واللعن اليومي المتواصل عليه، حالة العطل التام التي أصبنا بها كأجيال شابة أصبحنا وكأننا في حرب يومية من أجل كرامة مادية تريحنا، ومع هذا فلا ...

التوجهات الجديدة 2012

الحديث عن الـ "Trends" أو التوجهات الجديدة في التصميم او التي تؤثر في التصميم لا يتوقف.. ولن يتوقف.. البعض يحدد لكل عام توجها ميعناً يميزه، والبعض الآخر يرى أن العام الواحد يحمل من التوجهات والتغيرات الكثير ما يجعل من متابعتها وحصرها أمراً مستحيلاً. في التصميم الذي نعنيه نجد تداخلاً في الحديث عن التوجهات أو الخطوط الجديدة للتصميم.. فالبعض يجمع بين تصميم المواقع أو التصميم للويب بكل ما يحمله من طرق عرض مختلفة، والتصميم الجرافيكي بشكل عام. وكلاهما يأخذ من بعضه ويستلهم منه ويتوسع هذا لمجال التصميم المعماري والأزياء والحرف وغيرها.. فمثلاً تصميم المجلات الطباعية الآن يتأثر بتصميم المواقع الإخبارية التي تأثرت به في البداية ثم طورت من طريقة عرضها.. وهي الآن تخضع لتأثير مصطلح قابلية الاستخدام (Usibilty). ومثلاً الاتجاه الحديث في عرض الصور على المواقع وبالتحديد ما يعرف بشرائح العرض (Sliders) وكأنها فترينات للمواقع وأشبه بأغلفة كتب أو مجلات تروج وتمهد للمحتوى المعروض وبعضها وصل لحد المبالغة. اليوم طالعت عدة مقالات تتحدث عن التوجهات الجديدة لتصميم مواقع وربما تطبيقات الويب، وإن كان هذا الكلام متوقعاً ومعروفاً سلفاً، فتطبيقات الهواتف النقالة فرضت نفسها على الساحة وأثرت بشكل كبير على تصميم مواقع الانترنت العادية التي كان هناك إعتقاد راسخ بأنها ستبقى على حالها لعقود طويلة. وإن لم تتحول كلها فجأة بين ليلة وضحاها، إلا أن ...

2012 علم نفسك، لا تنتظر من يعلمك

هناك تجارب مفصلية في حياة كل واحد منا تصبح مع الوقت كمرجع لتحديد مفاهيم وأولويات معينة، بالنسبة لي هذه التجربة هي مرحلة دراسة الفنون الجميلة لأربع سنوات، خلالها اكتشفت الكثير وفهمت الأكثر. قد يحبط البعض حين أقول لهم أنني درست علم الأحياء – البايولوجي – بالجامعة تحت إصرار الوالد، وهو التخصص الذي له مستقبل واعد جداً في الجزائر، لكنني مع هذا أعدت السنة الأولى ثلاث مرات متتالية لم أفلح فيها على الإطلاق بسبب اللغة الفرنسية الإجبارية، وكأنني أقرأ الطلاسم. وبعدها وبشكل مفاجيء إتخذت قرارًا مصيريا بدراسة الفنون الجميلة التخصص الذي أردته من البداية وعارضه الوالد، فشاركت في المسابقة دون علم منه وأنا أعلم يقينا بأنني سأقبل فوراً، ودرست لمدة السنتين والوالد يتصور أني أدرس علم الأحياء، وطبعاً إكتشف الأمر ذات يوم وكانت ليلة سوداء. خلال تلك الفترة كنت في قمة شغفي بهذا العالم "الفنون الجميلة" و"البصرية" تحديدًا، وفجأة بدأ العالم يتغير وكل شيء من حولي يتجه نحوه بشكل ما، بدأت أرى أن هذا هو ما كان يجب علي إتباعه من البداية، لكن تجربة الجامعة الغير ناجحة كانت ضرورية فيما يبدو لسبب لحد الآن لا أفهم ما هو. قمة الشغف هذه ساعدتني على أن أفهم المغزى الحقيقي من تعلم الفنون الجميلة والبصرية، وهو أن تسلك طريقك بنفسك أن تتعلم ما تريد تعلمه بنفسك ولا تنتظر ...