Grzegorz Wróbel

موضوعي السابق كان عن الألوان المائية وقد أعطيت مثالاً للتوضيح بالفنان المصري الرائع محمود عبده. والآن لدي مثال آخر وهو رسام "خارق للعادة" من بولندا واسمه Grzegorz Wróbel وهو كل الذي استطعت معرفته عنه.. في الحقيقة أنني لم أر في حياتي رسمًا بالألوان المائية يبلغ هذه الدرجة من الإتقان والدقة والرقة والإحساس بالألوان والجو العام المرسوم. أول ما شدني أن لديه عشق واضح لرسم المباني القديمة التاريخية والدينية.. لديه قدرة على رسم العمارة بتفاصيلها الصغيرة.. ولكني حتى الآن لم استطع استيعاب تقنيته في دمج الألوان بهذا الانسياب هل هو نوع الورق الرفيع المستوى أم أنه بلغ درجة من الاحتراف ليجلعها بادية بهذه الشكل ام ربما هي أنواع الفرش التي يستخدمها ام أن الموضوع يفوق معرفتي ودرايتي المحدودة حوله.. وما أتذكره من محاولاتي يشعرني بالخجل لما أرسمه.. ولكن الواضح أن أعماله منقولة عن صور بسبب الطبقات التي يضيفها على الرسم فهو يضيف الطبقات الخفيفة الأولى ذات المساحات الواسعة والمندمجة مع بعضها وينتظرها حتى تجف ليضيف بعدها خطوطًا أخرى غامقة لا يجب أن تختلط مع الأولى وهو ما يتطلب الوقت اللازم ما يعني تغير أوقات النهار.. وقد أكون مخطئًا. أما الأكيد فإنها المتعة.. كم أود أن أرى هذه الأعمال حية أمامي.

محمود عبده

من المعروف أن الرسم بالألوان من المائية على الرغم مما يبدو عليه من السهولة أنه يعد من الأنواع الصعبة الإنجاز لما يتطلبه من عين مدركة بشكل غير طبيعي وحسي فائق للأبعاد ولدرجات الظل والنور وتدرجات الألوان للموضوع المرسوم قصد اختزالها في عدة خطوات وضربات للريشة ومساحات من البياض. أيضًا لما يتطلبه إعداد واختيار السطح أو الورق المطلوب الرسم عليه وإختيار أنواع الفرش من العريض إلى الحاد المدبب. والأهم من هذا أن أي خطأ قد يؤدي إلى فساد اللوحة بالخصوص في استعمال الماء ومعرفة القدر اللازم استخدامه في كل مرة. الشيء الآخر هو أن اللوحات المائية المتقنة تجعلك تسرح فيها بخيالك كونها لا تحمل من التفاصيل سوى خطوطًا عريضة وألوان سريعة وفي الغالب مساحات واسعة من الألوان تشربها سطح الورقة ليعطيها رونقها الخاص.. ونادرصا ما أقع على ما يرضيني من هذه الأعمال.. هناك مثال حاضر لدي الآن وهو الفنان محمود عبده من مصر.. بالاضافة إلى قدرته على تقديم إحساسه وفهمه للجسد البشري وتشريحه في خطوط سريعة فهو يغرقني في لوحاته المائية وكيف تتداخل الألوان فيما بينها.

Spirit: Stallion of the Cimarron

أنا أغرق في متابعة أفلام الرسوم المتحركة.. أو أفلام الكرتون العالمية والتي تصدرها شركات عملاقة مثل والت ديزني ودريم ووركس.. وهذا أحدها.. وهو ينتمي إلى أفلام عام 2002 سبيريت.. حصان بري يحكي لنا حكايته بصوت الممثل الرائع مات دايمون .. حكاية الأحصنة البرية التي تعيش في البراري وتجوبها بكل حرية.. وعنه وكيف كان حرًا طليقًا يحب العدو بكل قوة ثم يجد نفسه مسئولا عن قطيعه ووالدته.. ثم يحدث في إحدى الليالي أن يلاحظ ضوءًا قريبًا منهم فيقرر الذهاب والاستطلاع.. ليجد مجموعة من صائدي الأحصنة البرية قصد ضمها إلى مجموعة أحصنة الجيش الأمريكي.. يجدهم وهم نائمون أمام شعلة من النار.. ويحدث أن يوقظ أحدهم فتتم مطاردته ويكاد أن يفلت بجلده لو لا أن يتم القبض عليه في آخر لحظة.. ويتم أخذه وجره إلى مخيم عسكري في وسط الصحراء حتى يصبح من فرقة الأحصنة الاستعراضية..   إلا أنه يأبى الرضوخ لأي أحد أو أي ترويض حتى على يد الكولونيل قائد المخيم والذي يعاقبه بربطه و منعه من الأكل والشرب ثلاثة أيام.. ثم يصادف أن يأسر أحد الهنود الحمر ويتم التعامل معه بنفس الطريقة التي عومل بها سبيريت.. يستطيع الهندي أن يفك أسره بمساعدة أحد

Algerie Mon Amour

من أشهر الأغاني الوطنية الجزائرية وربما هي المفضلة لدى الجميع بدون استثناء.. لماذا؟ لأنها أولاً صدرت في فترة عصيبة جدًا من حياة الجزائريين.. أو في فترة تسمى بالعشرية السوداء.. وكانت الجزائر فيها تعاني كثيرًا.. والكل يعلم من سبب هذه المعاناة والتي راح ضحيتها أبناء الشعب من المبدعين وأعلام الصحافة والأدب والمسرح والفن الجزائري.. هذا الذي جعل عددًا غير قليل منهم يفر بجلده إلى الخارج وهم يأسون إلى ما آل إليه حال الجزائر ويدون لو يقدمون لها إبداعهم وليصنعوا جزائر الغد.. جاءت هذه الأغنية لتؤكد أن الفن بإمكانه توحيد الناس.. بعزيز صاحب الأغنية الأصلية والذي قام بغنائها من قبل منفردًا في أحد ألبوماته أعاد توزيعها من جديد مع هذه المجموعة التي تشاهدونها في الكليب والتي هي من مختلف مناطق الجزائر.. بعزيز في حد ذاته لديه سمعة بأنه لا يقبل الذل والفساد ولديه صراع قديم مع النظام ومع التلفزيون الجزائري.. وقد نختلف في هذا كله ولكن ما لا يمكننا أبدًا الاختلاف حوله هو بعزيز الفنان.. فقد تولى من قبل الإشراف الفني على نسخة ستار أكاديمي المغرب العربي والتي مع رفضي للفكرة نفسها فقد تسنى لي الإطلاع على أغانيها وتوزيعاتها الموسيقية ولم أصدق حينها أن بعزيز هو صاحبها حيث كانت الأغاني من التراث المغاربي وكان إحياؤها من الناحية الموسيقية صعب جدًا.. ولكن النتيجة أذهلتني بحق.. وأيضًا ...

منمنمات الهاشمي عامر

الفنان الجزائري الهاشمي عامر، هو حاليًا مدير مدرسة الفنون الجميلة بولاية مستغانم بالجزائر.. وهي مدرسة ذات سمعة جد طيبة في الجزائر.. ما يعجبني في أعمال هذا الفنان هو قبل كل شيء غزارتها بخلاف ما تعودنا عليه في عالم المنمنمات.. فبحكم ما درسناه في الفنون الجميلة هو أنها تتطلب الكثير من الوقت ومن التركيز الدقيق في التفاصيل.. ناهيك أيضًا عن الزخرفة الإسلامية وما تتطلبه من دقة في الاعمال.. هذا في رأيي راجع إلى الدراسة الأكاديمية للهاشمي عامر نفسه فقد حصل على دبلوم الدراسات العليا من المركز الاكاديمي للفنون التطبيقية في بكين في جمهورية الصين.. والصين معروفة أيضًا بمنمنماتها الخلابة وبتقنياتها في عالم المنمنمات واعتقد بانه قد وظفها في أعماله ما جعله غزير الإنتاج مقارنة بالآخر. الشيء الثاني هو ذلك الكسر الذي أراه يتعمده للشكل التقليدي للوحات التي اعتدنا على رؤيتها او عملها.. سواء في عناصر اللوحة نفسها ( منها الزخرفة بشكل عام والوحدات الزخرفية ثم المنمنمة ثم التركيب ككل ).. وفي رأيي أنه أيضًا تأثر بالمدارس الفنية وبعالم الجرافيك نفسه.. مع المحافظة على الأصالة في نفس الوقت فما أن تشاهدأعماله حتى يحضر اسم الفنان الكبير الراحل "محمد راسم" والذي يتعبر المرجعية في عالم المنمنمات بالجزائر. قريبًا جدًا سيكون هناك حوار شيق مع الفنان الهاشمي عامر على موقع ضفاف الإبداع.