ما تعلمته من تصميم المجلة

سيبدو الأمر سخيفًا أن يكتب مصمم المفروض أنه " محترف " موضوعا كهذا.. ومع الأسف أنا أكتبه فعلاً. إن كان يتعلق بتصميم المجلات الالكترونية فأنا لا أتوقف لحظة عن فعل ما أريده معها، المجلة الكترونية " نسخ بي دي أف " تجعلك حرًا في اختيار الألوان وأبعاد التصميم.. لم أصمم مجلة طباعية من قبل لهذا كان الأمر عسيرا في البداية.. خاصة مع كمية النقد والاتهامات " المبطنة " التي تنالها من عمال المطبعة كـ : " أنت دخيل على هذا العالم أو اذهب وتعلم جيدًا قبل أن تأتينا بتصميمك الأخرق هذا ".. والسؤال كان: كيف سأتعلم إن لم أجرب؟ قد يكون الموضوع مهينًا لمحترفي التصميم الطباعي ومن لديهم علم بخفاياه.. لكن هذا ما استفدته من تجربتي لحد الآن ببعض الارشادات من طرف المطبعة.. الحقيقة أنني لم أكن أعرف شيئا عن التصميم الطباعي سوى من خلال هذه التجربة :) : التحديد ومساحات التقطيع: في السابق لم تكن لدي أي دراية بموضوع التقطيع هذا.. لكنني الآن صرت أدرك أن الصفحات كلها بحاجة إلى مساحة مناسبة للتقطيع.. 1 سم على الأقل أتركها عند الحواف كما تلاحظون في الصورة بالاعلى حيث أفعل مع الغلاف وحيث لا تحتوي هذه المساحة على أي عنصر من عناصر التصميم سوى الخلفية التي تكون في الغالب صورة أو أي شيء ...

بانكسي.. ثورة الجدران

أشكر عبد الله مجددًا على هديته وعلى كتاب بانكسي الرائع والذي كنت قبل أيام فقط أشاهد أعماله مع أني لا أعرف عنه شيئا تقريبًا.. مجرد تجوال في أعماله التي ظننتها تخص بعض فناني الجرافيتي من ينتشرون في كل مكان ولديهم أفكار خارقة غير متوقعة على الجدران.. وأحيانا كنت أظنها مجموعة معينة لديها رسائل سياسية واجتماعية مناهضة للنظام في بريطانيا ومناهضة للرأسمالية وطريقة العيش التي تفرضها على البشر. أكثر سؤال حيرني هو: كيف يمكن لشخص أن يقدم كل هذه الأعمال الفنية " الرمزية " " الجرافيتية " على الهواء الطلق ولا أحد ينتبه له أو حتى يعرف من هو؟.. أمر محير !!.. بل كيف يمكنه التجوال في متاحف عالمية ويعلق فيها أعماله " العبقرية " بجانب أشهر اللوحات دون أن يكتشفه أحد؟.. هل هو شخص واحد أم مجموعة من الأشخاص؟ بانكسي هو اسمه المستعار الذي يمضي به أعماله أو لنقل رسائله البصرية وكتاباته.. وهو على الأرجح بريطاني لأن " جل " أعماله موجودة على جدران وطرقات بريطانيا.. رسائله في الغالب ضد الرأسمالية وضد النظام وضد الحروب.. أما العبقرية فهي السمة الرئيسية لدى بانكسي.. حتى أنه يصف الجدران والمباني والطرقات وحتى التماثيل بأسلحته وأدواته وحين يجيب عما يستخدمه فهو يقول ببساطة: أستعمل أي شيء.. في غلاف كتابه Bansky.. Wall and Piece وضع رسمًا ...

لماذا لا يدون المصممون الأكاديميون؟

عندما أراجع مجال اهتمامي الحالي " التصميم الثنائي الأبعاد " وكيف دخلته أجد أن كل جزئية فيه تعلمتها ذاتيا.. حتى خلال سنوات الدراسة بالفنون الجميلة لم يقدم لنا شيء تقريبا.. كنا نحضر الصفوف لنقرأ الأوامر المكتوبة على السبورة وننفذها ثم نقدمها وبعدها ننتظر التقييم الذي لا نعرف أصلاً على أي أساس يعتمد. أحمد الله على نعمته.. علمت نفسي بنفسي ومازلت أعلم نفسي بنفسي حتى الآن.. ولم أتسول من أحد ليعطيني أية معلومة بل أحيانا توصلت لأشياء ومضيت فيها وقتا ومن ثم وجدت بأنني لم أختلف كثيرا عن الآخرين ممن يعرفونها فقد وصلت إلى الطريق بعض من الجهد.. أبحث بنفسي عن الأعمال ذات المستوى الأعلى وأحاول التعلم منها أستغرق الساعات الطويلة وأنا أشاهد وأقرأ وأترجم من الفرنسية إلى العربية أو من الانجليزية إلى العربية. عندما باشرت التدوين في هذا المجال التزمت بتحديد طبيعة المدونات وكتبت " مدونة مهتمة وليست متخصصة " حتى يعرف الزائر والقارئ مستواي ونوعية توجهي وأن ليس كل ما أدونه بالضرورة سليم وصحيح ومختص. لكنني أعرف أن هناك مصممون أكاديميون درسوا على أسس سليمة لديهم الخبرة والأساس الصحيح للانطلاق في عالم التصميم..عندما ترى أعمالهم تذهل لها وتجدهم من خلال المعارض الفنية الشبه مغلقة التي يلتقونها فيا وينشرون صورًا مقتضبة عنها يتحدثون عن التصميم وبتفاصيل دقيقة ثم لا يصلك شيء من ...

ريان ديار

الفنانون والمصورون المحترفون الأكبر سنا دوما لديهم مستوى أعلى يمكنهم دوما من اختيار المكان واللحظة المناسبين للالتقاط صور خالدة لا يمكنك التوقف عن مشاهدتها والابتسام أمام روعتها.. وعندما شاهدت أعمال " ريان ديار " ظننت في البداية أنها اعمال رجل في الأربعينيات من عمره مكنته خبرته الواسعة من معرفة الأماكن الصحيحة للتجوال والتقاط الصور وقد صار يعرف جيدًا كيف يصور المناظر الطبيعية بهذه الاحترافية. المفاجة أنني عندما شاهدت صورة ريان وجدتني أمط شفتي وأقول " يا لهوي ".. ما يزال شابًا ويقدم روائع فوتوغرافية. أمضى رايان معظم سنوات العقد الماضي في الترحال في أعالي الجبال مع ولعه الشديد بالبرية وما تقدمه له من مصادر ومشاهد فوتوغرافية لا تنضب.. ومع عينه الحريصة والدقيقة في اختيار الأوقات والزوايا فهو يركز على التقاط مشاهد كبيرة وجريئة مليئة بالتفاصيل الطبيعية وبالألوان المتناسقة فيما بينها.. حتى أنك لتحس ان الصور حية وتكاد تشهر بالنسيم والرياح تجوب تلك السهول والجبال. وهو ما يترجمه في رؤيته لإيصال مشاعره لحظة إلتقاط الصورة للمشاهد الذي يطالع صوره.. فهو يستمتع بالنسيم البارد في الصباح على جلده.. وبتحطم موجات البحر على الصخور والشواطئ ورائحة الزهور البرية وبرهبة الجبال العظيمة. فهو كما يقول يريد إعادة حياة ذلك المنظر وتلك اللحظة إلى الناس من خلال صورة ثنائية الأبعاد. كنت أفكر في بلادي الجزائر حين شاهدت أعماله وما ...

أغلفة.. من الصين

يوما بعد آخر أميل أكثر إلى الأعمال الطباعية.. الجميع يصيح - وهم محقون - بأن مستقبل التصميم الآن يتجه إلى الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية كونها مركز الاهتمام الحالي وسوق مربحة جدًا ولهذا وجب على المصممين والمطورين الاهتمام بها.. إلا أنها لا ترضيني شخصيا كما أن خبرتي بها قليلة جدًا وقد يكون هذا سبب آخر يجعلني لا أتأقلم معها بالشكل المناسب. تصميم الأغلفة شغف كبير بالنسبة لي - ذكرت هذا من قبل - أغلفة الكتب والمجلات.. أعمل على تجميع واقتناء ما يعجبني منها كما يقتني البعض الطوابع أو العملات النادرة. أكثر ما يروقني في الأغلفة هو الأعمال التجريدية التي تعتمد على عنصر واحد يشكل مركز التصميم وسط هالة من البساطة والأناقة التي تميز بقية عناصر التصميم.. ووجدت الكثير من هذا في أغلفة الكتب الصينية التي تعتمد على فن الخط الصيني بحركاته التجريدية وبالحبر الأسود والفرشاة الكبيرة التي تمتص قدرا كبيرا من هذا الحبر وتترك آثاراً ونهايات غاية في الروعة.. ناهيك عن أن ميزة أخرى تميز الخطوط والكلمات الصينية وهو الكتابة بشكل عمودي ما يضيف بعدا آخر وأفكار جديدة في التصميم. أردت مشاركتكم بعض الاغلفة التي أعجبتني:

حكايات اسطنبول

خلال بحثي عن أعمال الفنان التركي " ألتان إركيكلي " عثرت على فيلم " حكايات اسنطبول " كاملا ومقطعا على اليوتيوب.. شاهدت الفيلم " بالتركية " وقد فهمت بشكل عام أو تقريبا قصته.. ستقول ما بك؟ كيف تفعل هذا؟؟ سأقول لك حدث وفقط!!.. أنا نفسي لم أعرف كيف شاهدته؟ الفيلم يتناول مجموعة قصص تحدث في ليلة واحدة لشخصيات من اسطنبول وكل قصة منفصلة عن الأخرى ولكنها تجتمع مع بعضها بشكل أو بآخر.. وتنهتي هذه القصص مع طلوع شمس اليوم الجديد تتغير فيها حياة جميع الشخصيات رأسا على عقب. الفيلم لم يجامل ولم يزين صورة أي شخصية.. بل وضعها جميعا بواقعها وكما هي.. يبدأ الفيلم بشخصية " حلمي " التي يجسدها الفنان " ألتان إركيكلي " وينتهي معه أيضا وهو يجسد شخصية كهل يعمل كموسيقي يعزف الناي ومتزوج من فتاة شابة يكتشف خيانتها له فيهيم في شوارع اسنطبول ثملا يلعن حياته التي ضاعت وآماله التي علقها على هذا الزواج.. يهيم ثملا وهو حامل للناي بين يديه. أكثر ما نال اعجابي هو مشهد النهاية حيث يصعد "حلمي" إلى أحد الجسور المتحركة المطلة على اسطنبول كلها وتجتمع معه مجموعة اخرى من شخصيات الفيلم بمصادفة ويبدأ في العزف خاتما الفيلم بشكل مفتوح وبرمزية عميقة ليست لدي النية في تفصيلها هنا. المقطع جميل وبديع وموسيقاه خلابة وغامضة ومع ...