شربل روحانا.. خطيرة

دخلت على موقع We Love Music فوقعت على ألبوم Acoustica Arabic وعلى مقطوعة موسيقية بعنوان "مدى" المشتركة بين شربل روحانا وهاني سبليني.. استمعت إليها كثيرًا ولا تزال ضمن أجمل المقطوعات الموسيقية الشرقية الحديثة التي استمعت إليها. مر علي اسم شربل روحانا من قبل ولم ألق إليه بالاً حينها.. وبسبب هذه المقطوعة بدأت أبحث عن أعمال هذا الفنان.. حيث ستجدون الكثير عنه على موقعه وعلى موقع "أصدقاء روحانا".. ما أعجبني في أعماله ولسبب ما أنها أنيقة وحديثة بحيث تستطيع بسرعة تمييز حداثتها تلك وفي نفس الوقت الاستمتاع بأصالتها وتميزها.. في الغالب عندما أستمع إلى المقطوعات الشرقية الحديثة إما اعرف أنها مفتعلة وعلاقتها بالأصالة سيئة أو ان التقليد الصرف لديها للموسيقى الشرقية القديمة يجعلها نسة طبق الأصل منها بدون روح جديدة. ألبوم "خطيرة" نال مني بحق.. ألبوم متميز جدًا.. لكن أكثر ما شدني هو ثلاثة مقطوعات الأولى "خطيرة" وهي المقطوعة الرئيسية.. والثانية "لشو التغيير" ممتعة.. أما أكثرها جاذبية والتي فكرتني بفيروز وهي "القهوة" بصوت "عبير نعمة".. أحد أجمل المقطوعات التي سمعتها مؤخرًا.. تذكرت فترة تألق الاوة الرحابنة وفيروز وذلك التفرد في الكلمات والقصص والألحان والتوزيع. أقترح عليكم الاستماع إليها بنفسكم:

أحمد مكي.. دور بنفسك

طير أنت.. الفيلم الجديد لأحمد مكي.. لم ينل إعجابي على الإطلاق.. بمجرد أن شاهدت "التريلر" الخاص به والذي كان سيئًا وحرق الفيلم مقدما ولخص للمشاهدين الحكاية ولم يكن كما يجب أن يكون أي "تريلر" مشوقًا ويعطيك دفعا للذهاب ومشاهدة الفيلم.. كما أن الحكاية تقليدية جدًا مستوحاة عن الأفلام الأمريكية التي تدغدغ أحلام المراهقين وأفكارهم وأحاول توجهيهم نحو الطريق المستقيم.. لكن في المقابل.. فوجئت بالكليب الثاني لأحمد مكي الذي جاء مصاحبا للفيلم والذي يغني فيه مع "دنيا سمير غانم" أغنية بعنوان "دور بنفسك".. كتبت على الفيسبوك منذ قليل : على أحمد مكي أن يترك التثميل في الأفلام سخيفة من "اتش دبور" و"طير أنت" والاتجاه نحو الغناء.. أغنية "جدعان طيبين" والآن "دور بنفسك".. تميز فيهما بحق.. لم يقدم أحد من قبل هذا النوع من الغناء بشكل عربي مقنع إلا هو. الأغنية الأولى والكليب الأول "جدعان طيبين" كانتا مفاجأة بالنسبة لي لأنها كانت قاعدة راسخة لدي أنه لا يمكن تقديم الراب أو الهيب هوب بشكل عربي إطلاقا خصوصًا مع التقليد والانسلاخ في الشخصية الذي تجده لدى المغنيين الشباب العرب لهذا النوع من الغناء.. لكن المفاجأة حصلت بالفعل والأغنية نالت مني الكثير لكن فيلمها لم يعجبني إطلاقا. وقلت لن تتكرر الحكاية مجددًا. اليوم تكرر نفس الموضوع.. فلم يعجبني فيلم "طير أنت".. ثم فوجئت بالكليب والأغنية لأحمد مكي ودنيا سمير ...

YANNI VOICES 2009

كتبت منذ مدة طويلة عن الخطوة القادمة التي يعتزم الموسيقى الرائع "ياني" القيام بها لتطوير موسيقاه وفنه.. ياني اتجه منذ فترة إلى الأصوات البشرية.. حيث يرى بأنها الأقدر على ممارسة التواصل بين البشر فبالكلمات والصوت البشري بالإمكان لأي شخص أن يختصر المساقات والأوقات ليعبر عما في نفسه وعن أفكار.. وفلسفة ياني جميلة جدًا وبسيطة وسهلة ولكنها في نفسه الوقت عميقة المعنى.. ومن النادر أن تجد موسيقيًا لديه رؤيته الخاصة في فنه ويعمل في نفسه الوقت على تطويرها وعلى إضافة المزيد من الخصائص إليها.. لجأ ياني إلى إضافة الكلمات على بعض أشهر مقطوعاته الموسيقية مستعينا بأصوات مذهلة لأربع شباب ما بين الصوت الأوبرالي لنيثان بانشيكو والصوت الأنثوي المذهل المتعدد المزايا لـكلوي.. الصوت اللاتيني القوي لأندر توماس.. والصوت الهادئ الرقيق ليسلي مايلز. شاهدت الحفل كما العادة بانبهار ولمرات متتالية من دون توقف.. تحفة جديدة تضاف إلى رصيد ياني الفني..لا أفهم الاسبانية حتى أعرف بالضبط عما تتحدث كلمات الأغاني التي قدمت في الحفل.. ولكنها كلمات تماشت واللحن والموسيقى بشكل عجيب حتى أن بعض المقطوعات التي لم أتصورها قط صالحة لأن تغنى طوعت بشكل مبهر وبدت جديدة كلية. للأسف الجانب الذي أحببته في الحفل كان الجانب نفسه الذي أصابني باشتياق إلى حضور الموسيقيين إلى جانب المغنيين.. الموسيقيون الذين كانوا يصنعون نجاح حفلات ياني الموسيقية.. كانت هناك بعض المقطوعات ...

لينا شماميان.. سحر الشرق الجديد

هل تذكرون مسلسل نزار قباني وتلك الموسيقى التصويرية الرائعة الجمال؟.. هل تذكرون تلك المقاطع التي تتضمن صوتًا ساحرا في خلفياتها يجعلك تتلقى شعر نزار بأكثر ألفة على لسان الممثل الظاهرة تيم حسن؟.. هل يتذكر أحدكم مسلسل وشاء الهوى وبذلك الصوت الآسر والساحر؟.. إنه صوت لينا شماميان.. سوريا ما تزال تذهلني هذه البلاد الشامية صاحبة أقدم عاصمة في تاريخ البشرية.. صاحبة العراقة والأصالة في نفس الوقت.. وصاحبة الإبداع الذي جعلني أضعها على قائمة أولى البلدان التي يجب أن أزورها حتما ذات يوم إذا ما قدر لي ذلك.. لكم سحرني في مرات عديدة الجاز الشرقي بذلك الهدوء وذلك الحزن.. لكم كانت الموسيقى التركية شيئًا فريدًا من نوعه وهي تمزج بالأغاني العربية.. ولكم سحرني التراث الأرميني بالخصوص حين سمعت احدى مقطوعات ياني مع عازف الناي بيدرو ايستاتش وعازف الكمان الأريميني صامويل يارفينيان.. هذا كله يمتزج هنا مع بعضه. كله في أغاني لينا شماميان.. قرأت عنها ذات مرة على مدونة مداد.. ولكنني لم أستطع أن أستمع إلى أغانيها.. فأغلقت الصفحة على أمل العودة والاكتشاف.. ولكنني أطلت الغياب.. ثم قررت أن أعود اليوم بسبب قناة الجزيرة في برنامجها "فنون" حول عالم لينا الفني بالاشتراك مع المؤلف والموزع الموسيقي باسل رجوب.. إذا تجاوزنا صوتها الساحر.. وتجاوزنا ذلك الإحساس الراقي.. لو تجاوزنا الإبداع والإبحار في عالمها الراقي.. ذلك الفن الذي نتفقده.. فسوف نتعرف ...