الأدوات تفقد بريقها مع الوقت!

صدمت حين علمت بأن عمره " عشرون سنة " فقط!!.. Rik Oostenbroek من هولاندا.. ما يزال يدرس وكل ما يستخدمه هو برنامج الفوتوشوب فقط!!. هل الأمر متعلق بالسن؟ هل هو متعلق بالأداة التي تناولها بين يديه مبكرًا؟.. هل هذا يعني أن البرامج فعلاً ستتماهي مع الناس ولن يصبح لها الوقع الكبير في الأذهان؟.. نفس الفكرة التي تدور في الذهن منذ فترة طويلة.. البرامج ستصبح نمطًا سائدًا يتم تعلم استخدامها مثل الدراجة أو اللغات الحية أو أي ضرورة أخرى.. ألف وأدور وأقتنع بان الأدوات تفقد أهميتها وصيحاتها مع الوقت. إذا كان " ريك " في هذه السن يقدم أعمالاً فنية راقية بهذا المستوى العالي ولا يواجه أي مشكلة مع الأدوات التي يتعامل بها.. فكيف ستكون أعماله مستقبلاً بعد فترة من النضج الفكري والثقافي والمهني؟.. أظنني سأرى أشياء خارقة للعادة لا يمكن التكهن بها. هناك نماذج كثيرة قد تكون أكثر احترافية من ريك وأصغر سنا منه لذا فكروا معي بالأمر.. فقد يعطيكم تصورا عن أجيال المصممين القادمة.

تصميم المشروع الحضري المستدام

تعرف صديقي خالد على أعمالي.. وتحدثت معه مطولاً حول اهتماماتي.. فطلب مني تصميم شعاره الخاص برسالة الماجستير الخاصة به.. وأن أشاركه رؤيتي للطريقة المناسبة لعرض المشروع. خالد الذي درس التهيئة العمرانية مهتم جدًا بالتخطيط العمراني المستدام.. ولأن الموضوع يطول شرحه.. وبما أنني لست متخصصا بل استمتعت بحديث خالد عنه فسأقول باختصار أنه التخطيط السليم للعمران.. أو يجب أن يأخذ ذلك التخطيط العمراني من فلفسة الطبيعة مبادئه.. ويجب أن أن لا يكون دخيلاً على الأرض ويفسدها ويستهلك مواردها ويحطمها.. بل قد يكون هو الآخر مساهمًا للمحافظة على الأرض والبيئة ويقدم الأفضل للبشرية وللأجيال القادمة. هذه الفكرة ألهمتنا تصميم شعار بسيط سيكون بإختصار هو أساس الغلاف والبحث والرسالة ككل ومميزاً لها. إستعنا بشبكة عمرانية تخص مدينة باتنة موضوع البحث.. ومن ثم إستخدمنا العنصر الأول الذي يدل على الحياة في الأرض وبيئتها وهو أوراق الشجر.. أو ورقة شجرة - وهي ملف فيكتور مجاني استعملته ووجدت فيه الفائدة - .. وبدل أن نستخدم عروق الورقة التي نلاحظها فيها عادة استخدمنا الشبكة العمرانية في مكانها.. بحيث ما أن ترى تلك الشبكة مع الورقة تطرأ إلى ذهنك مباشرة عبارة " الحياة " وفلسفتها وما يقدمه ذلك التخطيط وتلك الشبكة إلى الحياة والبيئة دون التأثير عليها.. وهنا سنلجأ إلى العنوان المصاحب للفكرة والذي سيدعم تلك الرؤية في ذهن القارئ أو ...

أفكار فلوريان نيكول

فلوريان نيكول مصمم جرافيكس من فرنسا.. من مدينة كاين.. يبلغ من العمر 22 عاماً!!!.. تأخرت كثيرًا في عرض بعض أعماله فقد كنت متحمسا لها منذ فترة طويلة.. كونها مختلفة عما إعتدت مشاهدته أولا في الأعمال الفنية.. وكونه يدمج بين العديد من الأنماط ثانياً على شكل طبقات فوق بعضها.. بين الألوان المائية وبين الحبر وبين الرصاص وخربشات القلم الجاف وبين الكولاج أحياناً في استخدام نصوص مكتوبة باليد أو أخرى خاصة بالجرائد.. فالمهم هو أنها كلها مجتملة تقدم لك متعة بصرية جميلة وفي الاغلب لوحات وبورتريهات فائقة الجمال. يقول بأن أستاذه كان مصدره الأول في إلهامه وفي وصوله إلى أسلوبه الخاص المتعدد الأدوات والخامات.. وهو يطور من ذلك مع الوقت نظرا لسنه الصغير وهي مرحلة عمرية تجعل منك باحثا متحمسا عن كل تجربة جديدة. الفكرة التي تنال مني في كل وقت هو إذا كنت أشرف على مشروع ما وأعمل على تطوير ناحية بصرية في مشروع ما.. فلماذا دوما أبقي على نفس وتير الأعمال والهوية التي تعتمدها أغلبية الشركات والمشاريع فيما يخص الخامات والأدوات التي تستخدمها.. صحيح نحن نشاهد مؤخرا ثورة أكيدة في مجال الهوية.. لكنني عربيا لا أسعى لذلك لأسباب متعلقة بالشركات والجهات نفسها. ستقول كيف تربط بين أعمال فلوريان وبين التصميم والهوية؟ أقول أن فلوريان هنا يتمتع بمستوى عالي واحترافي ولكنه في نفس الوقت يتمتع ...

وسام شوكت.. الأصالة والمعاصرة

أرغب في لقائه على أرض الواقع والتحدث إليه شخصيًا.. بدأت أعتبر وسام شوكت المبدع الذي يقف خلف ثورة الهوية البصرية في الإمارات والخليج عمومًا.. منذ فترة وأنا أبحث عن الشخص الواقف وراء هذه الأناقة المفرطة والإبداع الغير مسبوق لهوية العديد من الشركات والمؤسسات في الإمارات وبالتحديد في دبي التي تعتبر من اكبر النماذج في مجال البراندينج أو العلامات التجارية وتعتبر أكبر مكان تنافسي بين الشركات العالمية والاستثمارات الكبيرة التي تتزاحم فيما بينها للوصول إلى أرقى نوعية بصرية ( وأرجو تجاوز مسألة أزمة دبي المالية الحالية ). مفاجأة عبد الله المهيري لي البارحة كانت جميلة جداً.. حيث وصلني كتابان كنت قد وضعتهما في قائمة الأمنيات على الأمازون ونسيت أمرهما تمامًا.. فإذا بعبد الله قد اقتناهما لي.. جزاه الله كل خير. أحد هذه الكتب هو لوس لوجوس 4 وهو أكبر موسوعة للشعارات العالمية المنتقاة بعناية وبتصنيف دقيق وبفهرس غني بالعناوين المهمة وقد كتبت عنه من قبل وسأعود للكتابة عنه بالتفصيل قريبا وكنت أتمنى الحصول عليه منذ فترة.. الموسوعة عرفتني على المبدع وسام شوكت الذي بدأت الحلم بلقائه ذات يوم.. ولم لا قريبا. أحد أجمل الشعارات التي لفتتني في زيارتي لدبي مايو 2009 كان شعار " دبي للثقافة " والذي أذكر أنني وقفت أمامه حوالي العشر دقائق أتأمله مستمتعا به.. وتساءلت طوال هذه الفترة عن ...

روائع مهدي سعيدي

المتابع للأعمال الفنية في مجال التصميم يستطيع التأكد من أن العديد من مصممي الجرافيك من إيران يتمتعون بشهرة غير عادية.. والسبب في رأيي هو تميزهم الغير عادي في الحفاظ على هويتهم الإيرانية من خلال أعمالهم ذات الطابع العالمي.. ومهدي سعيدي واحد منهم وقد اخترت عرض بعض أعماله هنا.. درس مهدي تصميم الجرافيك في أكاديمية الفنون، وبعد ذلك تخصص في الفن والتصميم في جامعة كامبريدج في انجلترا.. وبعد انتهائه من الدراسات الأكاديمية بدأ العمل مع الوكالة الدعائية "العصر الجديد".. وفي عام 1998 قام بافتتاح الأستوديو الخاص به حيث عمل مع بعض من أبرز المراكز الثقافية في إيران، مثل متحف طهران للفن المعاصر، وأكاديمية الفنون والموسيقى ومراكز صناعة السينما. شارك مهدي في العديد من المعارض المحلية والدولية ، وبيناليات في مختلف أنحاء العالم، وحصل على عدة جوائز على الصعيدين المحلي والدولي. كما أنه حصل على منحة دراسة بحثية من متحف طهران للفن المعاصر من أجل الابتكار والإبداع في الملصقات. قام متحف طهران للفن المعاصر عام 2004 بنشر مجموعة أعماله. كما أن أعماله قد نشرت على صفحات مجلات دولية ذات سمعة جيدة، وهو أيضا عضو في اللجنة الايرانية لمجتمع التصميم الجرافيكي (IGDS) ، ويدرس في الجامعات في إيران منذ عام 2005. هذا النوع من المصممين هم من أرغب في لقاءهم أو في رؤية الاعمال الأصلية لهم وليس ...