حكايات اسطنبول

خلال بحثي عن أعمال الفنان التركي " ألتان إركيكلي " عثرت على فيلم " حكايات اسنطبول " كاملا ومقطعا على اليوتيوب.. شاهدت الفيلم " بالتركية " وقد فهمت بشكل عام أو تقريبا قصته.. ستقول ما بك؟ كيف تفعل هذا؟؟ سأقول لك حدث وفقط!!.. أنا نفسي لم أعرف كيف شاهدته؟ الفيلم يتناول مجموعة قصص تحدث في ليلة واحدة لشخصيات من اسطنبول وكل قصة منفصلة عن الأخرى ولكنها تجتمع مع بعضها بشكل أو بآخر.. وتنهتي هذه القصص مع طلوع شمس اليوم الجديد تتغير فيها حياة جميع الشخصيات رأسا على عقب. الفيلم لم يجامل ولم يزين صورة أي شخصية.. بل وضعها جميعا بواقعها وكما هي.. يبدأ الفيلم بشخصية " حلمي " التي يجسدها الفنان " ألتان إركيكلي " وينتهي معه أيضا وهو يجسد شخصية كهل يعمل كموسيقي يعزف الناي ومتزوج من فتاة شابة يكتشف خيانتها له فيهيم في شوارع اسنطبول ثملا يلعن حياته التي ضاعت وآماله التي علقها على هذا الزواج.. يهيم ثملا وهو حامل للناي بين يديه. أكثر ما نال اعجابي هو مشهد النهاية حيث يصعد "حلمي" إلى أحد الجسور المتحركة المطلة على اسطنبول كلها وتجتمع معه مجموعة اخرى من شخصيات الفيلم بمصادفة ويبدأ في العزف خاتما الفيلم بشكل مفتوح وبرمزية عميقة ليست لدي النية في تفصيلها هنا. المقطع جميل وبديع وموسيقاه خلابة وغامضة ومع ...

مجلة باتنة آنفو

أول مرة قمت فيها بتصميم مجلة كان عام 2005 مع مجلة "مدارات" الالكترونية.. كانت أولى المجلات الكاملة التي أصممها بشكل دوري تعلمت منها الشيء الكثير.. كنت أرغب بشدة في أن تتحول إلى مجلة مطبوعة لكن لم يفلح الأمر.. مر الوقت وبدأت أدرس الفنون الجميلة وبدون تردد اخترت مشروع تخرجي تصميم مجلة.. كان إسمها "مجلة تعابير" مجلة ثقافية شاملة.. ولأنه مشروع تخرج فقد كانت كل مصاريفه من جيبي الخاص وكنت مضطرا لطبع عدد وحيد عالي الجودة والطبع بشكل تقليدي.. بعد الانتهاء احتفظ مدير الدراسات بالعدد في مكتبه وانتهى أمرها. بعدها بفترة حاولت تصميم مجلة "ضفاف الإبداع" التابعة لموقع ثقافي جزائري كنت أشرف عليه من الناحية الفنية لكن أيضا كغالبية المشاريع التطوعية فشل الموقع وانتهى أمره أيضا. بعدها مباشرة بدأت في العمل على مجلة باتنة آنفو.. كانت نسخة صغيرة " A5 " وهي نسخة لم تكن ترضيني.. لذا فتصميمي لها لحد الساعة تصميم سريع غير مكترث بالأبعاد ولا بالتنسيق العام وأيضا لأن المردود المالي منها ضئيل.. لكن الشيء المختلف فيها أنها مجلة حقيقية لها متابعون وقراء وفي تطور مستمر بغض النظر عن المحتوى الذي أختلف معه ولا يروقني في الأغلب. هذا العام قرر صاحب المجلة التجربة وطباعة عدد كبير بالألوان وأن تكون الطباعة ممتازة بحسب مقاييس ما هو موجود هنا.. وهذا ما كنت أنتظره منذ ...

الأدوات تفقد بريقها مع الوقت!

صدمت حين علمت بأن عمره " عشرون سنة " فقط!!.. Rik Oostenbroek من هولاندا.. ما يزال يدرس وكل ما يستخدمه هو برنامج الفوتوشوب فقط!!. هل الأمر متعلق بالسن؟ هل هو متعلق بالأداة التي تناولها بين يديه مبكرًا؟.. هل هذا يعني أن البرامج فعلاً ستتماهي مع الناس ولن يصبح لها الوقع الكبير في الأذهان؟.. نفس الفكرة التي تدور في الذهن منذ فترة طويلة.. البرامج ستصبح نمطًا سائدًا يتم تعلم استخدامها مثل الدراجة أو اللغات الحية أو أي ضرورة أخرى.. ألف وأدور وأقتنع بان الأدوات تفقد أهميتها وصيحاتها مع الوقت. إذا كان " ريك " في هذه السن يقدم أعمالاً فنية راقية بهذا المستوى العالي ولا يواجه أي مشكلة مع الأدوات التي يتعامل بها.. فكيف ستكون أعماله مستقبلاً بعد فترة من النضج الفكري والثقافي والمهني؟.. أظنني سأرى أشياء خارقة للعادة لا يمكن التكهن بها. هناك نماذج كثيرة قد تكون أكثر احترافية من ريك وأصغر سنا منه لذا فكروا معي بالأمر.. فقد يعطيكم تصورا عن أجيال المصممين القادمة.

تصميم المشروع الحضري المستدام

تعرف صديقي خالد على أعمالي.. وتحدثت معه مطولاً حول اهتماماتي.. فطلب مني تصميم شعاره الخاص برسالة الماجستير الخاصة به.. وأن أشاركه رؤيتي للطريقة المناسبة لعرض المشروع. خالد الذي درس التهيئة العمرانية مهتم جدًا بالتخطيط العمراني المستدام.. ولأن الموضوع يطول شرحه.. وبما أنني لست متخصصا بل استمتعت بحديث خالد عنه فسأقول باختصار أنه التخطيط السليم للعمران.. أو يجب أن يأخذ ذلك التخطيط العمراني من فلفسة الطبيعة مبادئه.. ويجب أن أن لا يكون دخيلاً على الأرض ويفسدها ويستهلك مواردها ويحطمها.. بل قد يكون هو الآخر مساهمًا للمحافظة على الأرض والبيئة ويقدم الأفضل للبشرية وللأجيال القادمة. هذه الفكرة ألهمتنا تصميم شعار بسيط سيكون بإختصار هو أساس الغلاف والبحث والرسالة ككل ومميزاً لها. إستعنا بشبكة عمرانية تخص مدينة باتنة موضوع البحث.. ومن ثم إستخدمنا العنصر الأول الذي يدل على الحياة في الأرض وبيئتها وهو أوراق الشجر.. أو ورقة شجرة - وهي ملف فيكتور مجاني استعملته ووجدت فيه الفائدة - .. وبدل أن نستخدم عروق الورقة التي نلاحظها فيها عادة استخدمنا الشبكة العمرانية في مكانها.. بحيث ما أن ترى تلك الشبكة مع الورقة تطرأ إلى ذهنك مباشرة عبارة " الحياة " وفلسفتها وما يقدمه ذلك التخطيط وتلك الشبكة إلى الحياة والبيئة دون التأثير عليها.. وهنا سنلجأ إلى العنوان المصاحب للفكرة والذي سيدعم تلك الرؤية في ذهن القارئ أو ...

أعمال فهد الدبيخي

مع أن اللهجة الجزائرية نوعا ما جعلتني لا أستطيع التأقلم مع لهجته الخليجية إلا أنني استمتعت بالمحادثة التي دارت بيني وبين الفنان فهد الدبيخي.. وربما هي المرة الأولى التي أجد من يبادلني نفس الأفكار بخصوص مستوى تصميم الهوية الذي أرغب في الوصول إليه والعمل عليه.. والفكرة هي التركيز على النوعية وتقديم الهوية على أنها قطعة فنية خالصة بعيدة كل البعد عن العمل التجاري البحت. وهذا ما استمتعت بسماعه من الأخ فهد والذي هو مصمم جرافيكس بالأساس ويمتهن التصوير مع أنه خريج لغة عربية!! نال عدة جوائز في التصوير مع أن مشاركاته قليلة مقارنة بمستوى أعماله.. لديه عين سحرية بالخصوص في صور الأحصنة والفرس العربية.. وهي أشد ما أدهشني وأرجع بذهني إلى أعوام ماضية كانت صور الفرس العربية هي المفضلة للتعليق على جدران المنازل قبل أن تستبدل مؤخرا بكادرات سخيفة مستوردة من الصين. لم أتعرف بعد على أعمال الجرافيكس الخاصة بالفنان فهد ولكنني أتوقع أن تكون بنفس مستوى الصور التي يلتقطها.. ومع ما حدثني عنه فأرى أن التصوير الآن إلى جانب إتقان الخط العربي والتحكم به.. صارا الركيزتان الأهم بنظري ليطور المصمم من مستواه ومن أفكاره ومن تحكم بأدواته.. خاصة مع ما لفتني بشأن نظرته للتصوير فهو يقول في أحد الحوارات " لا تعتقد أن الأدوات هي كل شيء في الصورة.. فالمصور هو ...

المعرض الشخصي المستقل “ضرورة”

طوال الأعوام السابقة كنت أعتمد في الإعلان عن أعمالي على حساباتي ومعارضي الشخصية على كل من الفليكر والديفيان آرت وموقع بيهانس.. الحقيقة أن لها فائدة كبيرة هذه المعارض فهي ساعدتني أولاً في التعرف على أعمال كثيرة وكذلك تكونت لدي مع الوقت قاعدة صغير من المتابعين لي والذين يهتمون كثيرًا بما أنشره ويضيفونه إلى مفضلاتهم. إلا أن اهم فائدة لها تلخص في الجزء الأول من الإعلان.. وهو أن حوالي 90 في المائة من المتابعين للأعمال هم إما من المعجبين بها او من المصممين مثلي من يرغبون في تبادل الخبرات وفي رؤية أعمال جديدة تعطيهم المزيد من الأفكار الجديدة.. أي انهم يبحثون عن الإلهام. أما الجزء الثاني من الإعلان والذي أبحث عنه وأعمل عليه منذ فترة فهو الإعلان من أجل الوصول إلى عملاء جادين في البحث عن نوعية أعمالي وخدماتي.. لو راجعت عدد من تواصلوا معي بغية العمل معهم من خلال هذه المعارض فعددهم قليل جدًا.. وما لاحظته كذلك فإن من ألتقي بهم صدفة ويطلبون رؤية نماذج أدعوهم لرؤية أحد تلك المعارض.. لكنني اكتشفت انهم لا يذهبون إليها: أولاً بسبب الإنطباع السيء الذي يعطيه العنوان الفرعي لمعرضك على تلك المواقع.. وأنا أحد الذين لا يحبون متابعة أي عنوان فرعي مثل عنواني على الديفيان آرت. وثانيًا فإن تلك المعارض تحمل جل ما أقوم به سواء كان العمل ...

فريج.. عندما تتوفر عوامل النجاح

عندما رغبت في الكتابة حول "فريج" مسلسل الكرتون الإماراتي الناجح لم أعرف بالضبط من أين أبدء.. من البارحة وأنا محتار.. فكل الذي تجده تقريبًا ويتكرر بشكل دوري هو ذكر قصة صاحب العمل ومخرجه الفنان "محمد سعيد حارب".. والذي بدأ مع هذا النص عندما كان في عمره 19 سنة على صفحات كتاب جامعي سنة 1998 ولم يتوقع قط أن مستقبله سيتغير بسبب هذه الشخصيات وأنه سيكون وراء واحد من أنجح أفلام الكرتون في الإمارات والوطن العربي. سأتحدث عن المسلسل باختصار.. حيث يروي في كل حلقة خلال 15 دقيقة مغامرات أربعة عجائز من الإمارات شعارهن "عند العيايز كل شيء يايز" = عند العجائز كل شيء جائز.. ولكل عجوز صفات معينة تميزها عن الأخرى.. ويستخدم المسلسل اللهجة الإماراتية بشكل مذهل في الحوار وبشكل طريف للغاية ويعتمد على سيناريو وقصة محكمة للغاية.. وفي كل مرة يقودنا هذا إلى قضايا اجتماعية مختلفة. شاهدت الحلقة الثالثة من الجزء الثاني لفريج.. لم أتصور قط أنني سأقع من الضحك طوال تلك المدة مع أن كل حكاية الحلقة تلك كانت تقريبا تدور في جلسة واحدة فقط بين العجائز وبين الجنية المصرية التي احتلت جسد "أم سلوم" صديقتهن.. وبشكل طريف يجعلنا نقارن بين الثقافات والهجات وطرق التفكير بين نساء شعبين مختلفين. حاولت القراءة عن مشروع المسلسل فوجدت الكثير عنه ولكن في ...