أغلفة.. من الصين

يوما بعد آخر أميل أكثر إلى الأعمال الطباعية.. الجميع يصيح - وهم محقون - بأن مستقبل التصميم الآن يتجه إلى الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية كونها مركز الاهتمام الحالي وسوق مربحة جدًا ولهذا وجب على المصممين والمطورين الاهتمام بها.. إلا أنها لا ترضيني شخصيا كما أن خبرتي بها قليلة جدًا وقد يكون هذا سبب آخر يجعلني لا أتأقلم معها بالشكل المناسب. تصميم الأغلفة شغف كبير بالنسبة لي - ذكرت هذا من قبل - أغلفة الكتب والمجلات.. أعمل على تجميع واقتناء ما يعجبني منها كما يقتني البعض الطوابع أو العملات النادرة. أكثر ما يروقني في الأغلفة هو الأعمال التجريدية التي تعتمد على عنصر واحد يشكل مركز التصميم وسط هالة من البساطة والأناقة التي تميز بقية عناصر التصميم.. ووجدت الكثير من هذا في أغلفة الكتب الصينية التي تعتمد على فن الخط الصيني بحركاته التجريدية وبالحبر الأسود والفرشاة الكبيرة التي تمتص قدرا كبيرا من هذا الحبر وتترك آثاراً ونهايات غاية في الروعة.. ناهيك عن أن ميزة أخرى تميز الخطوط والكلمات الصينية وهو الكتابة بشكل عمودي ما يضيف بعدا آخر وأفكار جديدة في التصميم. أردت مشاركتكم بعض الاغلفة التي أعجبتني:

التخلص من حالات الجمود وانقطاع الأفكار

هي ما يسمى بالـ Creative Blocks ولم أجد لها ترجمة واضحة.. وهي مسألة ترهقني مؤخرا.. لا أكاد أجد الأفكار اللازمة للعمل.. أحيانا أشغل الجهاز وأبقى محملقا فيه لعدة ساعات من دون أي انجاز.. لدي العديد من الأعمال تنتظر ولا أستطيع فعل أي شيء.. بل تتعدى إلى التأثير علي في أي انجاز بسيط آخر في حياتي كالرد على الرسائل الالكترونية ولا يمكنني الرد ! الآن لدي أعمال لديها توقيت محدد لأسلمها فيه.. ربما خلال أسبوعين أو شهر أنا مطالب بتقديم شيء جديد واحترافي وفريد من نوعه وإلا فلا معنى لعملي كمصمم جرافيكس. حاولت البحث عن بعض الحلول.. ومنها ما أقوم به منذ فترة ولكن يبدو أن التعود عليه جعله شيئا غير مهما.. لكن بما أنني في بحث دائم عن الأفكار الجديدة وعن الإبداع الجديد أحتاج حقًا إلى تجربة بعض النصائح التي قد تفيدني.. لذا حاولت إعادة صياغة بعض الأفكار التي قرأتها على طريقتي وعلى حسب ما يهمني: الاقتباس ثم التطوير: ساعدتني كثيرا في تطوير أفكار جديدة.. يبدو الأمر صعب الحدوث وصعب المنال.. فما الذي أفعله؛ أقوم باقتباس جزء من عمل فني ما أو من تصميم شاهدته وأعجبني لا (( أسرق )) العمل كله بل أعيد تنفيذ جزء من العمل لدي كتجربة على الفوتوشوب أو الاليستراتور او أي البرامج التي تعمل عليها.. ومن ثم تطوير ذلك ...

أفكار فلوريان نيكول

فلوريان نيكول مصمم جرافيكس من فرنسا.. من مدينة كاين.. يبلغ من العمر 22 عاماً!!!.. تأخرت كثيرًا في عرض بعض أعماله فقد كنت متحمسا لها منذ فترة طويلة.. كونها مختلفة عما إعتدت مشاهدته أولا في الأعمال الفنية.. وكونه يدمج بين العديد من الأنماط ثانياً على شكل طبقات فوق بعضها.. بين الألوان المائية وبين الحبر وبين الرصاص وخربشات القلم الجاف وبين الكولاج أحياناً في استخدام نصوص مكتوبة باليد أو أخرى خاصة بالجرائد.. فالمهم هو أنها كلها مجتملة تقدم لك متعة بصرية جميلة وفي الاغلب لوحات وبورتريهات فائقة الجمال. يقول بأن أستاذه كان مصدره الأول في إلهامه وفي وصوله إلى أسلوبه الخاص المتعدد الأدوات والخامات.. وهو يطور من ذلك مع الوقت نظرا لسنه الصغير وهي مرحلة عمرية تجعل منك باحثا متحمسا عن كل تجربة جديدة. الفكرة التي تنال مني في كل وقت هو إذا كنت أشرف على مشروع ما وأعمل على تطوير ناحية بصرية في مشروع ما.. فلماذا دوما أبقي على نفس وتير الأعمال والهوية التي تعتمدها أغلبية الشركات والمشاريع فيما يخص الخامات والأدوات التي تستخدمها.. صحيح نحن نشاهد مؤخرا ثورة أكيدة في مجال الهوية.. لكنني عربيا لا أسعى لذلك لأسباب متعلقة بالشركات والجهات نفسها. ستقول كيف تربط بين أعمال فلوريان وبين التصميم والهوية؟ أقول أن فلوريان هنا يتمتع بمستوى عالي واحترافي ولكنه في نفس الوقت يتمتع ...

لوسي ديبلكوفا

صاحبة عين غير عادية.. لوسي ديبلكوفا من " براغ " من أجمل المدن كما تصفها.. لكنها بدأت تبحث عن مزيد من الجمال حول العالم.. زارت ما يقارب الـ 76 بلداً حول العالم وما تزال ترغب في المزيد.. ليس لديها مكان معين تعيش فيه فهي تمضي الوقت من ترحال إلى آخر ومن استكشاف إلى آخر.. هي حاليا مقيمة بالكويت. تؤمن بمقولة مارك توين عن أنك بعد عشرين سنة من الان سوف تندم على الأشياء التي لم تفعلها أكثر من الأشياء التي فعلتها.. ولهذا فهي تعيش هذه الحياة محترفة التصوير.. تفعل ما ترغب في فعله وتحقق ما تريد تحقيقه وتستكشف ما تود استكشافه. ما جذبني إلى أعمالها هو قدرتها على اختيار المكان المناسب والوقت المناسب لأخذ أفضل وأجمل لقطة ممكنة.. وهي تقول هذا بأنها في بحث دائم عن النقطة والوقت المناسبين لأخذ الصور.. شاهد مثلاً الصورة التي بالأسفل لأبراج الكويت.. وأنظر إلى الإضاءة والتضاد في الألوان.. صورة خلابة للغاية مع وقت الغروب والتي تتسم بها أغلبية الصور حيث وقت الغروب أو الفجر هما الأفضل والأورع.. أو حتى أنظر إلى صورة مسجد الشيخ بن زايد.. جميل فعلاً. هل يمكنك أن تفعل مثلها؟

وسام شوكت.. الأصالة والمعاصرة

أرغب في لقائه على أرض الواقع والتحدث إليه شخصيًا.. بدأت أعتبر وسام شوكت المبدع الذي يقف خلف ثورة الهوية البصرية في الإمارات والخليج عمومًا.. منذ فترة وأنا أبحث عن الشخص الواقف وراء هذه الأناقة المفرطة والإبداع الغير مسبوق لهوية العديد من الشركات والمؤسسات في الإمارات وبالتحديد في دبي التي تعتبر من اكبر النماذج في مجال البراندينج أو العلامات التجارية وتعتبر أكبر مكان تنافسي بين الشركات العالمية والاستثمارات الكبيرة التي تتزاحم فيما بينها للوصول إلى أرقى نوعية بصرية ( وأرجو تجاوز مسألة أزمة دبي المالية الحالية ). مفاجأة عبد الله المهيري لي البارحة كانت جميلة جداً.. حيث وصلني كتابان كنت قد وضعتهما في قائمة الأمنيات على الأمازون ونسيت أمرهما تمامًا.. فإذا بعبد الله قد اقتناهما لي.. جزاه الله كل خير. أحد هذه الكتب هو لوس لوجوس 4 وهو أكبر موسوعة للشعارات العالمية المنتقاة بعناية وبتصنيف دقيق وبفهرس غني بالعناوين المهمة وقد كتبت عنه من قبل وسأعود للكتابة عنه بالتفصيل قريبا وكنت أتمنى الحصول عليه منذ فترة.. الموسوعة عرفتني على المبدع وسام شوكت الذي بدأت الحلم بلقائه ذات يوم.. ولم لا قريبا. أحد أجمل الشعارات التي لفتتني في زيارتي لدبي مايو 2009 كان شعار " دبي للثقافة " والذي أذكر أنني وقفت أمامه حوالي العشر دقائق أتأمله مستمتعا به.. وتساءلت طوال هذه الفترة عن ...